* ومن هفواته سوء أخلاقه حتى أنبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
* ورفع صوته فوق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزل قوله تعالى : * ( ولا ترفعوا صوتكم فوق صوت
النبي ) * ( 2 ) .
* وقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما : " لما تكلمت ذهب الملك وجاء الشيطان " ( 3 ) .
* ومن ذلك قصة خالد بن الوليد مع مالك بن نويرة حيث قتله وهو مسلم ونكح امرأته
بلا عدة لجمالها ، فقال عمر لأبي بكر : " ان عليك ان تقيده بمالك " .
فسكت أبو بكر .
فقال عمر لخالد : " اما والله ان أمكنني الله منك لأرجمنك " .
فكان عمر يحرض أبا بكر على خالد ويشير عليه ان يقتص منه بدم مالك ويهدده بالرجم
، فقال أبو بكر : " أيها يا عمر ، ما هو بأول من أخطأ فارفع لسانك عنه " ( 4 ) .
كم كانت أموال الناس عرضة لأهوائهم وكذا اعراضهم ودماؤهم !
* واعلم أن عمر وان كان قد عزل خالدا عن امارته سنة سبع عشرة ، ولكنه لم يقم عليه
الحد فيما بعد كما وعد ، ولعل سبب ذلك أنه اتفق معه على قتل سعد ابن عبادة - الذي كان
معارضا لعمر يوم السقيفة - فقتله خالد في الشام ، على ما روى البلاذري عن الكلبي ( 5 ) .
* واعلم أيضا ان عمر رد امرأة مالك بن نويرة بعدما ولدت من خالد ، ورد السبي الذي
سباه خالد في أيام أبي بكر ، وكذا الأموال والأسرى والمسجونين ( 6 ) .
هامش
1 - مساوئ الاخلاق : 82 ح 186 .
2 - تاريخ المدينة : 2 / 523 .
3 - الاحياء : 3 / 179 .
4 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 179 الخطبة الثالثة من اخبار عمر ، وأسد الغابة : 4 / 295 و 296
ترجمة مالك بن نويرة ، وتاريخ الطبري : 2 / 502 .
5 - أنساب الأشراف : 1 / 589 ح 1193 ذيل أمر السقيفة - ط . مصر دار المعارف و 2 / 272 ط . المحمودي ،
والسقيفة والخلافة لعبد الفتاح : 13 ، والاستغاثة : 10 - 11 ، وإحقاق الحق : 2 / 345 - 346 ، والعقد
الفريد : 4 / 247 كتاب الخلفاء أبي بكر - الذين تخلفوا عن بيعته - ، والاحتجاج : 1 / 73 ذكر طرف مما
جرى بعد ، وفاة الرسول ( ص ) - .
ويدعى في مقابل ذلك أن سعد قتله الجن ، وهو من الخرافات التي لا تخفى على العاقل راجع تاريخ الاسلام :
3 / 148 سنة 15 ذكر المتوفون فيها - سعد - ، وصفة الصفوة : 1 / 505 ذكر الطبقة الأولى ذيلها - رقم 53 .
6