كيف ، وهو الذي نفل لخالد قلنسوة هرمز التي بلغت مائة ألف درهم ؟ ! ( 1 )
* ومن مفارقاته انهزامه وفراره يوم أحد :
قال أبو جعفر الإسكافي : واما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه ،
وجمهورهم يروي انه لم يبق مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلا علي وطلحة والزبير وأبو دجانة ( 2 ) .
وروى مسلم عن انس : أن النبي أفرد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش طلحة
وسعد ( 3 ) .
وروي أنه انهزم يوم أحد غير علي ( 4 ) .
هذا إضافة إلى فراره يوم حنين والخندق ( 5 ) .
* وقال المسعودي : كتب معاوية إلى محمد بن أبي بكر ردا على رسالة له :
" مع كلام كثير لك فيه تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيف ذكرت فيه فضل ابن أبي طالب
وقديم سوابقه - إلى أن قال :
فقد كنا وأبوك فينا [ في حياة من نبينا ] نعرف فضل ابن أبي طالب وحقه لازما لنا مبرورا
[ مبرزا ] علينا ، فلما اختار الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ما عنده ، وأتم له ما وعده وأظهر دعوته وأبلج حجته
وقبضه الله اليه صلوات الله عليه .
فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على أمره [ أول من أنزله منزلته عندهما ] ،
على ذلك اتفقا واتسقا . . .
فان يك ما نحن فيه صوابا فأبوك أتستبد به [ أسسه ] ونحن شركاؤه ، ولولا ما فعل أبوك
من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ولسلمنا به ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا
بمثله ، فعب أباك بم بدا لك ، أو دع ذلك ، والسلام على من أناب " ( 6 ) .
هامش
1 - المستدرك : 3 / 299 كتاب المعرفة ذكر مناقب خالد .
2 - شرح النهج : 13 / 293 ذيل الخطبة 238 ، ومنتخب كنز العمال : / 44 .
3 - فاء الوفاء : 1 / 290 الباب الثالث الفصل 12 السنة الثالثة للهجرة .
4 - فرائد السمطين : 1 / 363 .
5 - شرح المواقف : 2 / 475 ط . الآستانة ، وكتاب المعارف لابن قتيبة : 54 ط . مصر ، ومنتخب كنز العمال :
5 / 44 .
6 - مروج الذهب : 3 / 12 و 13 ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان - ذكر لمع من اخباره ، وأنساب الأشراف :
2 / 396 امر مصر في خلافة علي ، وقتل ابن أبي بكر .