السقيفة أخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة بن الجراح .
وقال : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم .
قال عمر : كان والله ان اقدم فتضرب عنقي لا يقربني من ذلك اثم أحب إلي من أن أتأمر
على قوم فيهم أبو بكر .
هذا حديث متفق على صحته .
ولما ولي أبو بكر عمر دخل عليه جماعة فقالوا : ما أنت قائل لي لربك إذا سالك عن
استخلافك عمر وقد ترى غلظته ؟ !
فقال أبو بكر : اجلسوني أبالله تخوفونني ؟ أقول اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك .
وإذا ثبت ان الصحابة كانوا يطلبون الأفضل ويرونه الأحق أفيشك أحد ان الحسين أحق
بالخلافة من يزيد . . . " انتهى ( 1 ) .
* وقال الأربلي : هذا وقد ثبت في العقول ان الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من
المفضول ، وان التقدم في العلم والشجاعة موجب للتقدم في الرياسة ( 2 ) .
* وقال العلامة الحلي : الامام يجب ان يكون أفضل أهل زمانه دينا وورعا وعلما
وسياسة .
وقال : الامام أفضل من كل رعيته لان تقديم المفضول قبيح ، والمساوي ترجيح من غير
مرجح .
وقال : الامام أفضل من الكل في كل الأوقات ومن كل الجهات ( 3 ) .
وقالت فرقة البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي [ وكثير النواء وسالم والحكم
وسامة وأبي المقداد ] قالت : إن عليا كان أولى الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس لفضله
وسابقته وعلمه وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ( 4 ) .
* وذهب إلى ذلك أيضا فرقة السرحوبية ( 5 ) .
هامش
1 - من كتابه الرد على المتعصب العنيد : 69 - 70 .
2 - كشف الغمة : 1 / 303 ذكر جمل من دلائل امامة الأئمة . .
3 - الألفين 41 و 283 و 131 ط . بيروت - الأعلمي سنة 1402 هجري .
4 - فرق الشيعة 20 و 9 و 57 و 55 .
5 - فرق الشية : 55 .