وقيل : أي من كان ذا فضل في دينه فضله الله في الدنيا بالمنزلة وفي الآخرة بالثواب ( 1 ) .
* وقال السيد المرتضى وابن أبي الحديد : الأفضل من كان أكثر ثوابا من غيره والأجمع
لمزايا الفضل والخلال الحميدة ( 2 ) .
وقيل التفاضل بالأعمال الصالحة ( 3 ) .
* وقال الإمام أبو زرعة : ان المحبة قد تكون لأمر ديني وقد تكون لأمر دنيوي ، فالمحبة
الدينية لازمة للأفضلية ، فمن كان أفضل كانت محبتنا الدينية له أكثر ( 4 ) .
* وقال المحقق ابن القيم في بدائع الفوائد : ان أريد بالفضل كثرة الثواب عند الله فذلك
أمر لا يطلع عليه الا بالنص لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب لا بمجرد أعمال الجوارح ( 5 )
.
* وقال العز بن عبد السلام : الجواهر والأجسام كلها متساوية من جهة ذواتها ، وانما
يفضل بعضها على بعض بصفاتها وأعراضها وانتسابها إلى الأوصاف الشريفة في التفاضل
النفيسة ( 6 ) .
* وفصل كلام ابن عبد السلام تلميذه القرفي في كتابه أنوار الفروق ( 7 ) :
فأوصل الصفات والاعراض التي يتفاضل على أساسها إلى عشرين قاعدة ، وهذا
ملخصها .
- القاعدة الأولى : تفضيل المعلوم على غيره بذاته دون سبب يعرض له يوجب التفضيل
له على غيره ، كذات الله وصفاته ، والعلم فإنه حسن لذاته .
- القاعدة الثانية : التفضيل بالصفات الحقيقية كتفضيل العالم على الجاهل .
هامش
1 - مجمع البحرين : 5 / 442 مادة فضل من كتاب اللام - .
2 - شرح النهج للمعتزلي : 1 / 9 ، و 13 / 281 اسلام أبي بكر وعلي ، ورسائل السيد المرتضى : 1 / 301
مسألة 58 ، الصواعق : 321 .
3 - يوسف : 76 .
4 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 356 فصل في ذكر الصحابة الكرام - التنبيه الرابع .
5 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 374 فصل في ذكر الصحابة الكرام - خديجة وعائشة .
6 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 410 فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة - التنبيه الخامس .
7 - أنوار الفروق : 2 / 234 .