تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بالله على مذهب النصارى وهذه أختي مريم بنت عمران تبرء إلى الله من دينك فان ملت إلى رضا الله تعالى ورضا المسيح ومريم وزيارة أبى محمد إياك فقولي اشهد ان لا إله إلا الله وان أبى محمدا رسول الله فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمنتي إلى صدرها سيدة نساء العالمين وطيب نفسي وقالت الان توقعي زيارة أبى محمد وانى منفذته إليك فانتبهت وانا قول واتوقع لقاء أبى محمد فلما كان في الليلة القابلة رايت أبا محمد وكأني أقول له جفوتني يا حبيبي بعد ان أتلفت نفسي معالجة حبك فقال ما كان تأخري عنك الا لشركك فقد أسلمت وانا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان فلما قطع عنى زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية قال بشر فقلت لها وكيف وقعت في الأسارى فقالت أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي ان جدك سيسير حبيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في ذي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا فعلت ذلك فوقفت علينا طلايع المسلمين حتى كان من امرى ما رايت وشاهدت وما شعر باني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك وذلك باطلاعي إياك عليه ولقد سألني الشيخ الذي وفعت إليه في السهم الغنيمة عن اسمى فأنكرته وقلت نرجس فقال اسم الجواري قلت العجب انك رومية ولسانك عربي قالت نعم من ولوع جدى وحمله إياي على تعلم الآداب ان وغرالى امرأة ترجمانية له في الاختلاف إلى وكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام قال بشر فلما انكفأت بها إلى سرمن رأى دخلت على مولاي أبى الحسن فقال كيف أراك الله عن الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته ع قالت كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت اعلم به منى قال فانى أحب ان أكرمك فأيما أحب إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد قالت بشرى بولي قال لها أبشري بولد يملك