مغرور اني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه
جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك وان لك ولصاحبك
الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان عن رسول الله فتصلبان على
أغصان دوحته يابسة فتورق فيفتن بذلك من والاك فقال
عمر ومن يفعل ذلك يا أبا الحسن فقال قوم قد فرقوا بين السيوف
واغمادها ثم يوتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال
وكل نبي وصديق ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا ومن أن أمير المؤمنين
قال يوما للحسن يا أبا محمد اما ترى عند ربي تابوت من نار يقول يا علي
استغفر لي لا غفر الله له وروي في تفسير قوله تعالى ان انكر الأصوات
لصوت الحمير قال سال رجل من أمير المؤمنين ما معنى هذا الحمير فقال
أمير المؤمنين الله أكرم من أن يخلق شيئا ثم ينكره انما هو زريق صاحبه
في تابوت من نار في صورة حمارين إذا اشهقا في نار انزعج أهل النار
من شد صراخهما ومن ذلك ما روي السيد قدس سره ان عبد الله
بن سلام كان من عظماء رؤساء نواحي الشام وهو من أصحاب سر أمير
المؤمنين جاء يوما إلى أمير المؤمنين وجلس عنده وقال يا مولاي اني أريد
تدبيرا وقال علي عليه السلام لا ونعم فقام من عنده وخرج ولاقى في طريقه
ابا لؤلؤة مولى المغيرة بن الشعبة قال إني أريد تدبيرا في قتل عمر فاجابه بان
تجعلني في هذا الامر شريكا قال اجل وكان أبو لؤلؤة في تحت شدة يد مولاه
لأنه عين عليه كل يوم أربعة دراهم وجعل له نصف الدرهم منها
وعجز عن تحصيل الدراهم فشكى إلى عمر من مولاه وقال له عمر اصبر حينئذ فاني
احضره وأتكلم في امرك فأحضره يوما وحكى عليه قضية غلامه وشكايته
فلا يرضى المغيرة الا بما عين عليه من الدراهم وجاء أبو لؤلؤة إلى عمر
وسئله عن اصلاح أمره فاجابه بما ذكر المغيرة فحكم عليه بما الزمه مولاه
فقال له اطع مولاك ثلاثا فيئس منه ثم جاء إلى أمير المؤمنين وشكى من
عمر مما الزمه عليه ولم يجبه أمير المؤمنين ورجع إلى عبد الله بن سلم
مجمع النورين — صفحة 222
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٢٢