صدورنا وابداننا وتكلم بكلمات لم نفهمها وعاد إليهم ثانية حتى صار
بإزائهم وصعق فيهم صعقة قال سلمان لقد ظننا ان الأرض قد انقلبت
والسماء قد سقطت وان الصواعق من فيه قد خرجت فلم يبق منهم في تلك
الساعة أحد قلنا يا أمير المؤمنين ما صنع الله بهم قال هلكوا وصاروا كلهم
إلى النار قلنا هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا بمثله وقال أتريدون ان أراكم
أعجب من ذلك فقلنا لا نطيق باسرنا على احتمال شئ اخر فعلى من لا يتولاك
ولا يؤمن بفضلك وعظيم قدرك لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة
والخلق أجمعين إلى يوم الدين ثم سئلنا الرجوع إلى اوطاننا فقال افعل
ذلك انشاء الله فأشار إلى السحابتين فدنتا منا فقال خذوا مواضعكم
فجلسنا على سحابة فجلس على الأخرى وامر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجو
ورأينا الأرض كالدرهم ثم حطتنا في دار أمير المؤمنين في أقل من طرف النظر وكان
وصولنا إلى المدينة في وقت الظهر والمؤذن يوذن وكان خروجنا منها
وقت علت الشمس فقلنا بالله العجب كنا في جبل قاف مسيره خمس سنين
وعدنا في خمس ساعات من النهار وقال أمير المؤمنين لو انني أردت ان أجوز
الدنيا بأسرها والسماوات السبع وارجع من الطرف لقطعت بما عندي
من اسم الله الأعظم فقلنا يا أمير المؤمنين أنت والله الآية العظمى والمعجز
الباهر بعد أخيك وابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقول
مثل هذا خبر قريب لم نره في الأصول التي عندنا ولا نردها ونرد علمها
إليهم عليهم السلام
بصائر الدرجات
أنه قال الحسن بن علي ان لله مدينتين إحديهما بالمشرق والأخرى
بالمغرب عليهما سوران وعلى كل مدينة الف الف مصراع من ذهب
وفيها سبعون الف الف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه وانا اعرف
جميع اللغات وما فيها وما بينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي
ومن ذلك ما رواه محمد بن السنان قال سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر يا
مجمع النورين — صفحة 221
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٢١