تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عن الاسلام وأهله شر الجزاء وتواتر عليهم لعن ملائكة الأرض والسماء أقول قد مر في باب ما اظهر من الندامة عند الوفاة ما يناسب هذه الخاتمة وأما افتخارهم بدفنه في جوار النبي فسياتي الكلام فيه وروي في الصراط المستقيم عن عاصم بن حميد عن صفوان عن الصادق انهما لم يبيتا معه الا ليلة ثم نقلا إلى دار جهنم يقال لها واد الدود استخلاف أبي بكر لعمر الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر في العقد الفريد للامام الوحيد ابن عبد ربه في صحيفة الثمانية والتسعين والمائة من الجزء الثاني عبد الله بن محمد التميمي عن محمد بن عبد العزيز ان أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة كتب عهده وبعث به مع عثمان بن عفان ورجل من الأنصار ليقرأه على الناس فلما اجتمع الناس قاما فقالا هذا عهد أبي بكر فان تقروا به نقرؤه وان تنكروه نرجعه فقال بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد أبي بكر بن أبي قحافة عند اخر عهده بالدنيا خارجا منها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويشقى الفاجر ويصدق الكاذب اني أمرت عليكم عمر بن الخطاب وان عدل واتقى فذاك ظني به ورجائي فيه وان بدل وغير فالخير أردت ولا يعلم الغيب الا الله فأقول ويل لهؤلاء الجهلة ومردة الشيطان وعبدة الأوثان حيث عظموا عهد أبي بكر وامتثلوا به ومنعوا نبي الرحمة حيث أراد وقال اتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا يؤيده ما روته العامة في الصحاح الستة والخامسة في الكتب الأربعة من أنه إذا أراد النبي في مرضه ان يكتب لامته كتابا لئلا يضلوا بعده ولا يختلفوا فطلب دواة وكتفا أو نحو ذلك فمنع عمر من احضار ذلك وقال إنه ليهجرا وما يؤدي هذا للمعنى وقد وصفه الله سبحانه بأنه لا ينطق عن الهوى وان كلامه ليس الا وحيا يوحى وكثر اختلافهم وارتفعت أصواتهم حتى سام وتضجر فقال بعضهم احضروا ما طلب وقال بعضهم القول ما قاله عمر وقد قال الله سبحانه وما كان