وفي نسخة خمسمائة عام فلم ينل راس قائمة من قوائم العرش فلما علم
الله عز وجل اتعابه أوحى إليه أيها الملك عد إلى مكانك فانا عظيم فوق كل
عظيم وليس فوقي شئ ولا أو صف بمكان فسلبه أجنحة ومقامه من صنوف
الملائكة فلما ولد الحسين بن علي عليهما السلام وكان مولده عشية الخميس
ليلة الجمعة أوحى الله عز وجل إلى مالك خازن النيران اخمد النيران على
أهلها كرامة مولود ولد لمحمد وأوحى إلى رضوان الجنان ان زخرف
الجنان وطيبها لكرامة مولود ولد لمحمد في دار الدنيا وأوحى الله تبارك
وتعالى إلى جبرئيل ان اهبط إلى نبيي محمد في الف قبيل والقبيل الف
الف من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدر والياقوت
ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيون بأيديهم اطباق من نور ان هنوا
محمدا بمولود واخبره يا جبرئيل اني قد سميته الحسين وهنه وعزه وقل
له يا محمد يقتله شر أمتك على أشر الدواب فويل للقاتل وويل للسائق
وويل للقائد قاتل الحسين انا منه برئ وهو مني يرئ لأنه لا يأتي أحد
يوم القيامة الا وقاتل الحسين أعظم جرمنا منه قاتل الحسين يدخل النار
مع الذين يزعمون أن مع الله الها اخر والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن
أطاع الله إلى الجنة قال فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مر بدردائيل
فقال له دردائيل يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة
على الدنيا قال لا ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني إليه
لاهنيه له فقال الملك بالذي خلقني وخلقك إذا هبطت إلى محمد
فاقرءه مني السلام وقل له بحق هذا المولود عليك الا ما سئلت ربك
عز وجل ان يرضى عني ويرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة فهبط
جبرئيل على النبي فهناه كما امره الله عز وجل وعزاه فقال له النبي تقتله
أمتي فقلت له نعم يا محمد فقال له النبي ما هؤلاء بأمتي انا برئ منهم
والله عز وجل برئ منهم قال جبرئيل انا برئ منهم يا محمد فدخل النبي على
فاطمة فهناها وعزاها فبكت فاطمة عليها السلام ثم قالت يا ليتني
مجمع النورين — صفحة 162
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٦٢