تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
من المشرق إلى المغرب وهو شاخص نحو العرش لأنه ذكر في نفسه فقال ترى الله يعلم ما في قرار هذا البحر وما يسير في الظلمة وضوء النهار فعلم الله تعالى ما في نفسه فأوحى الله إليه ان أقم في مكانك لا تركع ولا تسجد عقوبة لك أنكرت قال وهبطت لعيا على فاطمة وقالت لها مرحبا بك يا بنت محمد كيف حالك قالت لها بخير ولحق فاطمة عليها السلام الحياء من لعيا لم تدر ما تفرش لها فبينما هي متفكرة إذ هبطت حوراء من الجنة ومعها درنورك من درابنك الجنة فبسطت في منزل فاطمة ولدت بالحسين في وقت الفجر فقبلتها لعيا وقطعت سره وشفته بمنديل من مناديل الجنة وقبلت عينيه وتفل في فيه وقالت له بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك وهنئت الملائكة وجبرائيل محمدا سبعة أيام بلياليها فلما في اليوم السابع قال جبرئيل يا محمد اتينا بابنك حتى نراه قال فدخل النبي على فاطمة واخذ الحسين وهو ملفوف بقطعة صوف صفراء فاتى به إلى جبرئيل عليه السلام فحطه وقبل بين عينيه وتفل في فيه وقال بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك يا صريع كربلاء ونظر إلى الحسين وبكى وبكى النبي وبكت الملائكة وقال له جبرائيل اقرأ فاطمة بنت نبيك مني السلام وقل لها تسميه الحسين فقد سمى الله عز وجل اسمه حسينا وانما سمى الحسين لأنه لم يكن في زمانه أحسن منه وجها فقال رسول الله يا جبرائيل تهنئني وتبكي قال نعم اجرك الله في مولودك هذا فقال يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله قال شر أمة من أمتك يرجون شفاعتك لا أنالهم الله ذلك فقال النبي خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها قال جبرائيل خابت ثم خابت من امن الله وخاضت في عذاب الله ودخل النبي على فاطمة فاقراها من الله السلام وقال لها يا بنية سميه الحسين فقد سماه الله الحسين فقد من مولاي السلام واليه يعود السلام والسلام على جبرائيل وهنئها النبي وبكى فقالت يا أبتاه تهنئني وتبكي قال نعم يا بنية اجرك الله في مولودك هذا فشهقت
مجمع النورين — صفحة 160 | الشيخ أبو الحسن المرندي