تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عليك ما ترددت أنفاسي باكية لا ينفذ شوقي إليك ولا حزني عليك ثم نادت يا أبتاه واتباه والباه ثم قالت إن حزني عليك جديد وفؤادي والله صب عنيد كل يوم يزيد فيه شجوني واكتيابي عليك ليس يبيد جل خطبي فبان عني عزائي وبكائي كل وقت جديد بدان قلبا عليك يألف صبرا أو عزاء فإنه لجليد ثم نادت يا أبتاه ان قطعت بك الدنيا بأنوارها ودوت زهرتها وكانت ببهجتك زاهرة فقد اسود نهارها فصار يحكي حنادسها رطبها ويابسها يا أبتاه لا زلت اسفة عليك إلى التلاق يا أبتاه زال غمضي منذ حق الفراق يا أبتاه من للأرامل والمساكين ومن للأمة إلى يوم الدين يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين يا أبتاه أصبحت الناس عنا معرضين ولقد كنا بك معظمين في الناس غير مستضعفين فائ دمعة لفراقك لا تنهمل واي حزن بعدك عليك لا يتصل واي جفن بعد بالنوم يكتحل وأنت ربيع الدين ونور النبيين فكيف للجبال لا تمور وللبحار بعدك لا تغور والأرض كيف لم تتزلزل رميت يا أبتاه بالخطب الجليل ولم يكن الرزية بالقليل وطرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم وبالفادح المهول بكتك يا أبتاه الاملاك ووقفت الأفلاك فمنبرك بعدك مستوحش ومحرابك خال من مناجاتك وقبرك فرح بمواراتك والجنة مشتاقة إليك والى دعائك وصلواتك يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك فواسفاه عليك إلى أن اقدم عاجلا عليك والكل أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك الحسن والحسين وأخوك ووليك وحبيبك ومن ربيته صغيرا واخيته كبيرا واحلا احبابك وأصحابك إليك من كان منهم سابقا ومهاجرا وناصرا والثكل شاملنا والبكاء قاتلنا والاسى لازمنا ثم زفرت زفرة وأنت أنة كادت روحها أن تخرج ثم قالت قل صبري وبان عني عزائي بعد فقدي لخاتم الأنبياء عين يا عين اسكبي الدمع سحاوبك لا تبخلي بفيض الدماء
مجمع النورين — صفحة 140 | الشيخ أبو الحسن المرندي