تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أقول وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها فأجبت ايراده وان لم اخذه من أصيل يعول عليه روى ورقة عبد الله الأزدي قال خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام راجيا لثواب الله رب العالمين فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه عذبة الكلام وهي تنادي بفصاحة منطقها وهي تقول اللهم رب البيت الحرام والحفظة الكرام وزمزم والمقام والمشاعر العظام ورب محمد خير الأنام البررة الكرام أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين وأبنائهم الغر المحجلين الميامين الا فاشهدوا يا جماعة الحجاج والمعتمرين أن موالي خيرة الأخيار وصفوة الأبرار الذين علا قدرهم على الاقدار وارتفع ذكرهم في ساير الأمصار المرتدين بالفخار قال ورقة بن عبد الله فقلت يا جارية اني أظنك من موالي أهل البيت فقالت أجل قلت لها ومن أنت من مواليهم قالت أنا فضة أمة فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى الله عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وبنيها فقلت لها مرحبا بك وأهلا وسهلا فلقد كنت مشتاقا إلى كلامك ومنطقك فأريد منك الساعة تجيبيني مسألة أسألك فإذا أنت فرغت قفي لي عند سوق الطعام حتى اتيك وأنت مثابة ماجورة فافترقنا في الطواف فلما فرغت من الطواف واردت الرجوع إلى منزلي جعلت طريقي إلى سوق الطعام وإذا أنا بها جالسة في معزل عن الناس فأقبلت عليها واعتزلت بها واهديت إليها هدية ولم اعتقد انها صدقة ثم قلت لها يا فضة أخبريني عن مولاتك فاطمة الزهراء وما الذي رأيت منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال ورقة فلما سمعت كلامي تغرغرت عيناها بالدموع ثم انتحبت نادبة وقالت يا ورقة بن عبد الله هيجت علي حزنا ساكنا واشجانا في فؤادي