علة المبطلين وازال التظني والشبهات في الغابرين كلا بل سولت
لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
فقال أبو بكر
صدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته أنت معدن الحكمة
وموطن الهدى والرحمة وركن الدين وعين الحجة لا ابعد صوابك
ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلدوني ما تقلدت
وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ومستاثر
وهم بذلك شهود فالتفتت فاطمة وقالت معاشر الناس المسرعة إلى
القيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا يتدبرون القرآن
أم على قلوب أقفالها كلا بل على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم
فأخذ بسمعكم وابصاركم ولبئس ما تاؤلتم وساء ما به أشرتم
وشرما منه اعتنقتم لتجدن والله محمله ثقيلا وغبه وبيلا إذا كشف
لكم الغطاء وبان ما وراءه الضراء وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا
تحتسبون وخسر هنالك المبطلون
لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر
على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت
رسول الله منها فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت يا أبا بكر
لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها
لي رسول الله بأمر الله تعالى فقال هاتي على ذلك بشهود فجاءت بأم
أيمن فقالت لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله أنشدك
بالله الست تعلم أن رسول الله قال إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة
فقال بلى قالت فاشهد أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله فات ذا القربى
حقه فجعل فدكا لها طعمة بأمر الله فقال عمر لا تقبل شهادة امرأة عجمية
مجمع النورين — صفحة 134
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٣٤