تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
رحيما على الكافرين عذابا أليما وعقابا عظيما فان غزوناه وجدناه أباك دون النساء واخا ابن عمك دون الرجال اثره على كل حميم وساعده على كل أمر جسيم لا يحبكم الا كل سعيد ولا يبغضكم الا كل شقي فأنتم عترة رسول الله الطيبون والخيرة المنتجبون على الخير أدلتنا والى الجنة مسالكنا وأنت يا خيرة النساء وابنة خيرة الأنبياء صادقة في قولك سابقة في وفور عقلك غير مردودة عن حقك ولا مصدورة عن صدقك والله ما عدوت رأي رسول الله ولا عمك الا باذنه وان الزايد لا يكذب أهله واني اشهد الله وكفى به شهيدا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وانا نورث الكتب والحكمة والعلم والنبوة وما كان لنا طعمة فلولي الأمر بعدنا ان يحكم فيه بحكمه وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والصلاح يقاتل به المسلمون ويجاهدون الكفار ويجادلون المردة الفجار وذلك باجماع من المسلمين لم اتفرد به وحدي ولم استبد بما كان الرأي فيه عندي وهذه حالي ومالي هي لك وبين يديك لا تروى عنك ولا تدخر دونك وأنت سيدة أمة أبيك والشجرة الطيبة لبنيك لا يدفع مالك من فضلك ولا يوضع من فرعك واصلك حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين ان أخالف في ذلك أباك فقالت سلام الله عليها سبحان الله ما كان رسول الله عن كتاب الله صادقا ولا لأحكامه مخالفا بل كان يتبع اثره ويفقه سوره افتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا وناطقا فصلا يقول يرثني ويرث من آل يعقوب وورث سليمان داود فبين عز وجل فيما وضع عليه من الاقساط وشرع من الفرايض والميراث وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح