والصبر معونة على استيجاب الاجر والامر بالمعروف مصلحة للعامة
وبر الوالدين وقاية من السخط وصلة الارحام منماة للعدد
والقصاص حقنا للدماء والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة والمكائيل
والموازين تعييرا للبخس والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس
واجتناب القذف حجابا عن اللعنة وترك السرقة ايجابا للعفة
وحرم الله الشرك اخلاصا له بالربوبية فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن
إلا وأنتم مسلمون وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه انما
يخشى الله من عباده العلماء ثم قالت أيها الناس اعلموا
اني فاطمة وأبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أقول عودا وبدءا ولا أقول
ما أقول غلطا ولا افعل ما افعل شططا لقد جاءكم رسول من أنفسكم
عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فان تعزوه
وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم واخ ابن عمي دون رجالكم ولنعم المعزى
إليه صلى الله عليه وآله فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة مائلا عن
مدرجة المشركين ضاربا تبجهم اخذا باكطامهم داعيا إلى سبيل
ربه بالحكمة والموعظة الحسنة يكسر الأصنام وينكب الهام حتى
انهزم الجمع وولوا الدبر حتى تفرق الليل عن صبحه واسفر الحق عن
محضه ونطق زعيم الدين وحرست شقايق الشياطين وشيط
النفاق ونحلت عقد وطاح الكفر والشقاق وفهتم بكلمة الاخلاص
في نفر من البيض الخماص وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب
ونهرة الطامع وقبسة العجلان وموطأ الاقدام تشربون الطرق
ووتقتاتون الورق أذلة خاسئين تخافون ان يتخطفكم الناس من حولكم
فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد
اللتيا والتي وبعد ان منى بهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل
الكتاب كلما أوقدوا نارا للحرب اطفاها الله أو نجم قرن للشيطان
وفغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفئا حتى
مجمع النورين — صفحة 129
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٢٩