وملاقيه فهما نجسان لأن النجاسة أمر خارجي قد حصل العلم به وهكذا نلتزم بترتيب جميع الآثار لذلك العقد الذي وقع بالفارسية للبيع أو الزوجية لأنها أمر مجعول نعم في صورة ما لو عقد على رضيعته باستصحاب عدم الرضاعة ثمَّ ظهر له انهار ضيعته حرم عليه المقاربة لكون ذلك موضوعا خارجيا وهو لم يتبدل بالاستصحاب وهكذا لو بنى على أن الرضعات العشر غير محرمة ثمَّ ظهر أنها محرمة ففي ما يأتي من الأزمان يمتنع عنها لأنه موضوع خارجي بالعلم به تترتب عليه الآثار المستقبلة واما الآثار الشرعية الماضية فهي نافذة .
( الحجة الخامسة للمانعين ) وهي التي قد تستفاد من كلام المرحوم النائيني ( ره ) من أن القول بالاجزاء يلازم القول بالتصويب
حيث إنه لا يمكن القول بالاجزاء إلا بعد الالتزام بحدوث مصلحة في متعلق الامارة عند قيام الامارة عليه وإنشاء حكم على طبق الامارة على خلاف الحكم الواقعي المجعول الأولي بحيث يوجب تقييد الأحكام الأولية أو صرفها إلى مؤديات الامارات وهذا كما ترى مخالفا لمسلك الإمامية المخطئة إذ مسلكهم ان ليس هناك أحكام إلا الأحكام الواقعية المجعولة الأولية من غير تقييدها بالعلم أو الظن أو الشك ولا بقيام امارة على الوفاق أو الخلاف وليس هناك تقييد أو صرف إلى مؤديات الطرق والامارات فليس شأن الطرق إلا التنجيز عند الموافقة والعذر عند المخالفة وان المجعول فيها ليس إلا الطريقية والحجية والوسطية في الإثبات من دون أن توجب حدوث مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل المتعلق باقي على حاله قبل قيام الامارة كما هو الحال عند قيام العلم غاية الأمر ان العلم طريق عقلي والطريقية ذاتية له . والامارات طرق شرعية مجعولة بجعل الشارع فكما ان الطريق العقلي لا يوجب الاجزاء فكذلك الطريق الشرعي ، ( وتوهم ) أن السببية التي ذهب إليها بعض الإمامية في الطرق والامارات تلازم القول بالاجزاء ( فاسد )
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 306
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٠٦