تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لم ينقلها إلا ثمانية عشر رجلا فوضعت على بطنه فلما أظلم الليل وتفرق عنه الناس رآه أهل السجن وقد جاءه ملك فقال له يا جرجيس إن الله جلت عظمته يقول اصبر وأبشر ولا تخف إن الله معك يخلصك وإنهم يقتلونك أربع مرات في كل ذلك أرفع عنك الألم والأذى فلما أصبح الملك دعاه فجلده بالسياط على الظهر والبطن ثم رده إلى السجن ثم كتب إلى أهل مملكته أن يبعثوا إليه بكل ساحر فبعثوا بساحر استعمل كل ما قدر عليه من السحر فلم يعمل فيه ثم عمد إلى سم فسقاه فقال جرجيس بسم الله الذي يضل عند صدقه كذب الفجرة وسحر السحرة فلم يضره فقال الساحر لو أني سقيت بهذا أهل الأرض لنزفت قواهم وعميت أبصارهم فأنت يا جرجيس النور المضيء والسراج المنير والحق المبين أشهد أن إلهك حق وما دونه باطل آمنت به وصدقت رسله وإليه أتوب مما فعلت فقتله الملك ثم أعاد جرجيس ( ص ) إلى السجن وعذبه ألوان العذاب ثم قطعه أقطاعا وألقاه في جب ثم خلا الملك الملعون وأصحابه على طعام له وشراب فأمر الله تعالى إعصارا أنشأت سحابة سوداء وجاءت بالصواعق ورجفت الأرض وتزلزلت الجبال حتى أشفقوا أن يكون هلاكهم وأمر الله ميكائيل فقام على رأس الجب وقال قم يا جرجيس بقوة الله * ( الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ ) * فقام جرجيس حيا سويا وأخرجه من الجب وقال اصبر وأبشر فانطلق جرجيس حتى قام بين يدي الملك وقال بعثني الله ليحتج بي عليكم فقام صاحب الشرطة وقال آمنت بإلهك الذي بعثك بعد موتك وشهدت أنه الحق وجميع الآلهة دونه باطل واتبعه أربعة آلاف آمنوا وصدقوا جرجيس فقتلهم الملك جميعا بالسيف ثم أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار حتى احمر فبسط عليه جرجيس وأمر بالرصاص فأذيب وصب في فيه ثم ضرب الأوتاد في عينيه ورأسه ثم ينزع ويفرغ بالرصاص مكانه فلما رأى أن ذلك لم يقتله فأوقد عليه النار حتى مات وأمر برماده فذر في الرياح فأمر الله تعالى رياح الأرضين في ليلة فجمعت رماده في مكان فأمر ميكائيل ع