مالا ضخما فلما قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها خوفا منك فارفع عنا هذه الصخرة قال فانصدعت حتى نظروا إلى الضوء ثم قال الآخر اللهم إن كنت تعلم استأجرت قوما كل رجل بنصف درهم فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم فقال رجل لقد عملت عمل رجلين والله لا آخذ إلا درهما ثم ذهب وترك ماله عندي فبذرت بذلك النصف درهم في الأرض فأخرج الله به رزقا وجاء صاحب النصف درهم فأراده فدفعت إليه عشرة آلاف درهم ودرهم حقه فإن كنت تعلم أنما فعلت ذلك مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة قال فانفرجت حتى نظر بعضهم إلى بعض ثم قال الآخر اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقصعة من لبن فخفت أن أضعه فتقع فيه هامة وكرهت أن أنبههما من نومهما فيشق ذلك عليهما فلم أزل بذلك حتى استيقظا فشربا اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء لوجهك فارفع عنا هذه الصخرة فانفرجت حتى سهل الله لهم المخرج ثم قال رسول الله ( ص ) من صدق الله نجا
أقول إنما أوردنا هذا الخبر هنا لأنه ذهب كثير من المفسرين إلى أن أهل الرقيم هم هؤلاء الثلاثة .
وقال الثقة علي بن إبراهيم : وأما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك وكيف كان أمرهم وحالهم وقيل الرقيم اسم الوادي الذي كان فيه الكهف وقيل هي القرية التي خرجوا منها
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 448
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٤٤٨