الصالحين قال يحيى ( ع ) فهل ظفرت بي ساعة قط قال لا ولكن فيك خصلة تعجبني بها قال يحيى ( ع ) فما هي قال أنت رجل أكول فإذا ظفرت وأكلت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل قال يحيى ( ع ) فإني أعطي الله عهدا ألا أشبع من الطعام حتى ألقاه قال له إبليس وأنا أعطي الله عهدا ألا أنصح مسلما حتى ألقاه ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك
( تفسير علي بن إبراهيم ) كانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن مأتان ويعقوب بن مأتان وبنو مأتان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم من ولد سليمان بن داود ( ع ) فطلب من الله سبحانه ولدا وارثا
وعن علي بن الحسين ( ع ) قال : خرجنا مع الحسين ( ع ) فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلا وذكر يحيى بن زكريا ( ع ) وقال يوما إن من هوان الدنيا على الله عز وجل أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل
( كتاب الإحتجاج ) سأل سعد بن عبد الله القائم ( ع ) عن تأويل * ( كهيعص ) * فقال عليه السّلام هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع عليها عبده ثم قصها على محمد ( ص ) وذلك أن زكريا ( ع ) سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة فأهبط الله عليه جبرئيل فعلمه إياها فكان زكريا إذا ذكر محمدا ( ص ) وعليا وفاطمة والحسن ( ع ) انكشف عنه وانجلى كربه وإذا ذكر الحسين ( ع ) خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة يعني الزفير وتتابع النفس فقال عليه السّلام ذات يوم إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين ( ع ) تدمع عيني وتثور زفرتي فأنبأه الله تعالى عن قصته فقال * ( كهيعص ) * فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد وهو ظالم الحسين ( ع ) والعين عطشه والصاد صبره فلما سمع ذلك زكريا ( ع ) لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهن الناس من الدخول عليه وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه ويقول إلهي أتفجع خير خلقك بولده إلهي أتنزل بلوى هذه
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 398
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣٩٨