تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بفتيان من بني إسرائيل فقالوا لها يا أم يحيى أين تريدين قالت أن أطلب ولدي يحيى ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه فمضت أم يحيى والفتية معها حتى مرت براعي غنم فقالت له يا راعى هل رأيت شابا من صفته كذا وكذا فقال لها لعلك تطلبين يحيى بن زكريا قالت نعم ذاك ولدي ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه فقال إني تركته الساعة على عقبة ثنية كذا وكذا ناقعا قدميه في الماء رافعا بصره إلى السماء يقول وعزتك يا مولاي لا ذقت بارد الشراب حتى أنظر إلى منزلتي منك وأقبلت أمه فلما رأته دنت منه فأخذت برأسه فوضعته بين ثدييها وهي تناشده بالله أن ينطلق معها إلى المنزل فانطلق معها إلى المنزل فقالت هل لك أن تخلع مدرعة الشعر وتلبس مدرعة الصوف فإنه ألين ففعل وطبخ له عدس فأكل واستوفى فنام فذهب به النوم فلم يقم لصلاته فنودي في منامه يا يحيى بن زكريا أردت دارا خيرا من داري وجوارا خيرا من جواري فاستيقظ فقام فقال يا رب أقلني عثرتي إلهي فو عزتك لا أستظل بظل سوى بيت المقدس وقال لأمه ناوليني مدرعة الشعر فقد علمت أنكما ستورداني المهالك فدفعت إليه المدرعة وتعلقت به فقال لها زكريا يا أم يحيى دعيه فإن ولدي قد كشف عن قناع قلبه ولن ينتفع بالعيش فقام يحيى فلبس مدرعته ووضع البرنس على رأسه ثم أتى بيت المقدس فجعل يعبد الله عز وجل مع الأحبار حتى كان من أمره ما كان وعن أمير المؤمنين ( ع ) ما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي ع وقد اختلف فيه لم سمي يحيى فقيل لأن الله أحيا به عقر أمه عن ابن عباس . وقيل لأن الله سبحانه أحياه بالإيمان أو أن الله سبحانه أحيا قلبه بالنبوة ولم يسم أحد قبله بيحيى عيون الأخبار عن ياسر الخادم قال سمعت الرضا ( ع ) يقول إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن يوم يلد فيخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا