تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
باب في قصة قوم سبأ وأهل الثرثار وقصة أصحاب الرس وحنظلة وقصة شعيا وحبقوق المحاسن بإسناده إلى عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد الله يقول لألحسن أصابعي من المأدم حتى أخاف أن يرى خادمي أن ذلك من جشع وليس كذلك إن قوما ما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل قال فمر رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال ويحكم اتقوا الله لا يغير ما بكم من نعمة فقالت كأنك تخوفنا بالجوع ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال فأسف الله عز وجل وضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض قال فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه فاحتاجوا إلى ذلك الجبل قال كان ليقسم بينهم بالميزان الكافي عن سدير قال : سأل رجل أبا جعفر ( ع ) عن قول الله عز وجل * ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * فقال هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا بأنعم الله وغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عليهم العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم وأبدلهم مكان جناتهم * ( جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) * جزاء بكفرهم أقول هؤلاء هم أهل سبأ الذين قص الله سبحانه قصتهم في القرآن وكان يجري إلى اليمن ثم أمر سليمان جنوده أن يجروا لهم خليجا من البحر العذب ففعلوا ذلك
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 386 | السيد نعمة الله الجزائري