فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما وشق بطن إحداهما فإذا هو بخاتم في بطنها فجاء إلى منزله وهو واضع الخاتم في ثوبه فقالت له امرأته إني أريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت فدعاهما فأكلا معه فلما فرغوا أخرج خاتمه فلبسه فخر عليه الطير والريح وغشيه الملك وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر واجتمعت الشيعة واستبشروا به ففرج الله عنه ما كانوا فيه من حيرة غيبته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا فلم يزل بين الشيعة يأخذون عنه ثم غيب الله آصف غيبة طال أمدها ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء الله ثم إنه ودعهم فقالوا له أين الملتقى قال على الصراط وغاب عنهم ما شاء الله واشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بختنصر . . .
الحديث . أقول
ورد في حديث آخر : أن وقعه على الخاتم في بطن السمكة كان بعد أن سلب منه الملك أخذ الشياطين خاتمه وألقوه في البحر
( الإحتجاج ) في حديث الزنديق الذي سأل الصادق ( ع ) عن مسائل وكان فيما سأله كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود ( ع ) من البناء ما يعجز عنه ولد آدم قال عليه السّلام غلظوا لسليمان كما سخروا وهم خلق رقيق غذاؤهم التسنيم والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق السمع ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها لا بسلم ولا بسبب
( الكافي ) عن أبي الحسن ( ع ) قال : كان لسليمان بن داود ( ع ) ألف امرأة في قصر واحد وثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية ويطيف بهن في كل يوم وليلة .
أقول يحتمل طواف الزيارة والأظهر أنه طواف الجماع .
وقال عليه السّلام كان ملك سليمان ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر وكان ( ع ) يطعم أضيافه اللحم بالحوارى ويطعم عياله الخشكار ويأكل هو الشعير غير المسحول .
أقول الحوارى الخبز الأبيض كما أن الخشكار الخبز الأسود .
قصص الراوندي بإسناده إلى أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى * ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ) * .
قال : كانوا ثمانين رجلا وسبعين امرأة ملازمين للمحراب .
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 360
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣٦٠