تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فانطلق إلى أمه فقال لها من سماه بهذا الاسم قالت أبوه قال وكيف ذلك قالت إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي وقالوا مات قلت أين ماله قالوا لم يخلف مالا فقلت أوصاكم بوصية قالوا نعم زعم أنك حبلى فما ولدت سميه مات الدين فسميته فقال أتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك قالت نعم وهم أحياء قال فانطلقي بنا إليهم ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم ثم قال للمرأة سمي ابنك عاش الدين ( وعن أبي عبد الله ( ع ) ) قال : أوحى الله تعالى إلى داود ( ع ) أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا قال فبكى داود ( ع ) فأوحى الله تعالى إلى الحديد أن لن لعبدي داود فألان الله له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال . ( بشارة المصطفى ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا قام قائم آل محمد ( ع ) حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة يلهمه الله تعالى وقال صاحب الكامل كان داود بن إيشا من أولاد يهودا فلما قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود وأعطوه خزائن طالوت وملكوه عليهم . فلما ملك جعله الله نبيا ملكا وأنزل عليه الزبور وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح ولم يعط الله أحدا مثل صوته كان إذا قرأ الزبور تدنو الوحش حتى يأخذ بأعناقها وكان يقوم الليل ويصوم النهار ونصف الدهر فكان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف وكان يأكل من كسب يده . قيل أصاب الناس في زمن داود ( ع ) طاعون جارف يعني عاما فخرج بهم إلى موضع بيت المقدس وكان يرى الملائكة تعرج منه إلى السماء فلهذا قصده ليدعو فيه . فلما وقف موضع الصخرة دعا الله تعالى في كشف الطاعون عنهم فاستجاب الله ورفع الطاعون فاتخذوا ذلك الموضع مسجدا وكان الشروع في بنائه لإحدى عشرة سنة مضت من ملكه وتوفي قبل أن يستتم بناؤه وأوصى إلى سليمان بإتمامه .