تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فقالوا ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير فقال ارجعوا فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح فقال يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء فحكى له فقال يا شريح هيهات هكذا تحكم في مثل هذا والله لأحكمن فيهم بحكم ما حكم به قبلي إلا داود النبي ( ع ) يا قنبر ادع لي شرطة الخميس فدعاهم فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم نظر أمير المؤمنين ( ع ) إلى وجوههم فقال أتقولون إني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى إني إذا لجاهل ثم قال فرقوهم وغطوا رؤسهم ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤسهم مغطاة بثيابهم ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه فقال هات صحيفة ودواة وجلس ( ع ) في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه فقال إذا أنا كبرت فكبروا ثم قال للناس أفرجوا ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن وجهه ثم قال لعبيد الله اكتب قراره وما يقول ثم أقبل عليه بالسؤال فقال في أي حين خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم فقال في يوم كذا وشهر كذا ثم قال وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات قال إلى موضع كذا قال وفي أي منزل مات قال في منزل فلان بن فلان قال وما كان مرضه قال كذا وكذا قال كم يوما مرض قال كذا وكذا يوما قال فمن يمرضه وفي أي يوم مات ومن غسله ومن كفنه وبما كفنتموه ومن صلى عليه ومن نزل قبره فلما سأله عن جميع ما يريد كبر وكبر الناس معه فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه فأطرق يغطي رأسه ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ثم قال كلا زعمت أني لا أعلم ما صنعتم فقال يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقر ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ثم رد الأول فأقر أيضا فألزمهم المال والدية وقال شريح يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود فقال إن داود النبي ( ع ) مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم مات الدين فدعا منهم غلاما فقال يا غلام ما اسمك فقال اسمي مات الدين سمتني به أمي