اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت يا بني لا تقترب فيكون أبعد لك ولا تبتعد فتهان كل دابة تحب مثلها وابن آدم لا يحب مثله لا تنشر برك إلا عند باغيه يا بني لا تتخذ الجاهل رسولا فإن لم تصب عاقلا حكيما يكون رسولك فكن أنت رسول نفسك فإذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا وإذا شككتم بالقصد فقفوا وتوامروا وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو يكون هو الشيطان الذي يحيركم واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل إذا بصر بعينه شيئا عرف الحق منه والشاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بني فإذا جاء وقت الصلاة فلا تأخرها لشيء وصلها واسترح منها فإنها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج ولا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذاهب في الأرض وإذا ارتحلت فصل ركعتين وودع الأرض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة وإياك والسير من أول الليل وعليك بالتعريس والعجلة من لدن نصف الليل إلى آخره وإياك ورفع الصوت في مسيرك
وقال أمين الإسلام الطبرسي اختلف في لقمان . فقيل إنه كان حكيما ولم يكن نبيا عن ابن عباس وأكثر المفسرين . وقيل إنه كان نبيا . وقيل إنه كان عبدا أسودا حبشيا غليظ المشافر مشقوق الرجلين في زمن داود ( ع ) . وقال له بعض الناس ألست كنت ترعى الغنم معنا فمن أين أوتيت الحكمة قال أداء الأمانة وصدق الحديث والصمت عما لا يعنيني . وقيل إنه كان ابن أخت أيوب . وقيل ابن خالته .
: وعنه ( ص ) لم يكن لقمان نبيا ولكنه كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين أحب الله فأحبه ومن عليه بالحكمة .
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 328
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣٢٨