رجليك قال كيف وقد وطئت بها طور سيناء قال فمن عينيك قال كيف ولم تزل إلى ربي ممدودة قال فمن أذنيك قال كيف وقد سمعت بها كلام الله عز وجل قال فأوحى الله تعالى إلى ملك الموت لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك وخرج ملك الموت فمكث ما شاء الله يمكث بعد ذلك ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عن قومه فمر في غيبته برجل وهو يحفر قبرا فقال ألا أعينك على حفر هذا القبر فقال له الرجل بلى فأعانه على حفر القبر وسوى اللحد ثم اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة فقال يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه في مكانه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب وكان الذي يحفر القبر ملك في صورة آدمي وكان ذلك في التيه فصاح صائح من السماء مات موسى كليم الله فأي نفس لا تموت ثم إن يوشع بن نون قام بالأمر من بعد موسى صابرا على الضراء والبلاء من الطواغيت حتى مضى منهم طواغيت فقوي بعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى كليم الله موسى بن عمران فأشكو ما لقيت منك ومن قومك فقالت صفراء وا ويلاه والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده
القصص عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال موسى ( ص ) لهارون ( ع ) امض بنا إلى جبل طور سيناء ثم خرجا فإذا بيت على بابه شجرة عليها ثوبان فقال موسى لهارون اطرح ثيابك وادخل البيت والبس هاتين الحلتين ونم على السرير ففعل هارون فلما أن نام على السرير قبضه الله تعالى إليه وارتفع البيت والشجرة
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 309
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣٠٩