مُهْلِكُ الآخِرِينَ ، قالَ اللهُ تَعالى : ( أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ * كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبِينَ ) ( 1 ) * [ 77 ] * .
مَعاشِرَ النّاسِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَنِي وَنَهانِي ، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ بِأَمْرِهِ ، فَعِلْمُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ لَدَيْهِ * [ 78 ] * ، فَاسْمَعُوا لأِمْرِهِ تَسْلِمُوا ، وَأَطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ، وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرْشُدُوا ، وَصِيرُوا إِلى مُرادِهِ ، وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبِيلِهِ * [ 79 ] * .
مَعاشِرَ النّاسِ ، أَنَا صِراطُ اللهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ ، ثُمَّ عَلِيٌّ مِنْ بَعْدِي ، ثُمَّ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ الْهُدى ، يَهْدُونَ إِلَى الْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ . ثمّ قرأ : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم * الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . . ) إلى آخرها ، وقال : فِيَّ نَزَلَتْ وَفِيهِمْ - وَاللهِ - نَزَلَتْ ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيّاهُمْ خَصَّتْ ، أُوْلئِكَ أَوْلِياءُ اللهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 ) ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 3 ) * [ 80 ] * .
أَلا إِنَّ أعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ الْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطِينِ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً .
أَلا إِنَّ أوْلِيائَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي كِتابِهِ ، فَقالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آبائَهُمْ أَوْ أَبْنائَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمانَ ) إلى آخر الآية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المرسلات : 16 - 19 .
( 2 ) إشارة إلى الآية 62 من سورة يونس .
( 3 ) إشارة إلى الآية 56 من سورة المائدة .
( 4 ) المجادلة : 22 .