تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مَعاشِرَ النّاسِ ، ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ( 1 ) . مَعاشِرَ النّاسِ ، آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذي أُنْزِلَ مَعَهُ ( 2 ) ، ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أَصْحابَ السَّبْتِ ) ( 3 ) ، باللهِ ما عنى بِهذِهِ الآْيَةِ إِلاّ قَوْماً مِنْ أَصْحابِي أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ ، فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئ عَلى ما يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ * [ 70 ] * . مَعاشِرَ النّاسِ ، النُّورُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَسْلُوكٌ فِيَّ ، ثُمَّ فِي عَليِّ بْنِ أبِي طالِب ، ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقِّ اللهِ وَبِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا * [ 71 ] * ، لأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرِينَ والْمُعانِدِينَ وَالْمُخالِفِينَ وَالْخائِنِينَ وَالآثِمِينَ وَالظّالِمِينَ وَالْغاصِبِينَ مِنْ جَمِيعِ الْعالَمِينَ * [ 72 ] * . مَعاشِرَ النّاسِ ، أُنْذِرُكُمْ أَنِّي رَسُولُ اللهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً ، وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ الصّابِرينَ ( 4 ) ؛ أَلا وَإِنَّ عَلِيّاً هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ * [ 73 ] * . مَعاشِرَ النّاسِ ، لا تَمُنُّوا عَلَيَّ بِإِسْلامِكُمْ ، بَلْ لا تَمُنُّوا عَلَى اللهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَيَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظ مِنْ نار وَنُحاس ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِالْمِرْصادِ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 102 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 8 من سورة التغابن . ( 3 ) النساء : 47 . ( 4 ) إشارة إلى الآية 144 من سورة آل عمران .
نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 75 | أمير التقدمي المعصومي