تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ذِكْراً رَسُولاً ) ( 1 ) الآية ( 2 ) . 698 - ويدلّ عليه - أيضاً - ما ورد عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه خطب فقال : « إنّ الله أوضح بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دينَه ، وأبلج بهم باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من الأُمّة واجب حقّ إمامه وجد حلاوة إيمانه ، وعلم فضل حلاوة إسلامه ، لأنّ الله نصب الإمام علماً لِخلقه وحجّةً على أهل أرضه ؛ ألبسه تاج الوقار ، وغشّاه نور الجبّار ، يمدّه بسبب من السماء ، لا ينقطع موادّه ، ولا يُنال ما عند الله إلاّ بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله معرفة العباد إلاّ بمعرفة الإمام ؛ فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ، ومعميات السنن ، ومشتبهات الفتن ؛ فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين من عقب كلّ إمام ، يصطفيهم لذلك ، وكلّما مضى منهم إمام نصب الله لخلقه من عقبه إماماً علماً بيّناً ومناراً نيّراً ، أئمّة من الله يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وخيرة من ذريّة آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل ( عليهم السلام ) ، وصفوة من عترة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اصطفاهم الله في عالم الذرّ قبل خلق جسمهم عن يمين عرشه مخبوءاً بالحكمة في علم الغيب عنده ، وجعلهم الله حياة الأنام ودعائم الإسلام » ( 3 ) . 699 - وما رَوى عمر من أنّ النّبيّ قال : « في كلّ خلوف من أُمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ؛ ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى الله عزّ وجلّ ، فانظروا بمن توفدون » ( 4 ) . وراجع الرقمين السادس والثمانين ، والسابع والثمانين .
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 - 11 . ( 2 ) « شواهد التنزيل » 1 / 437 ح 466 . ( 3 ) « ينابيع المودّة » 26 الباب الثالث ح 21 . ( 4 ) تقدّمت مع تخاريجها في الصفحة 47 .