الإختصاص وكمال الإتّحاد من الطرفين ، وقد يجيئ « من » بمعنى البدل : ( أَرَضِيتُمْ بِالحَيوةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ ) ( 1 ) أي بدل الآخرة ، أنا منه وهو منّي أي أنا بدله وهو بدلي ، أي كلّ منهما قائم مقامه إلاّ فيما استثناه الدليل ؛ ويجوز أن يكون المعنى : هو منّي في الكمال وأنا منه أظهر ما أريد من الخير والكمال والإكمال ؛ و « من » يجيئ بمعنى « في » : ( ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ ) ( 2 ) ، أي هو في أمري وأنا في أمره ؛ و « من » يجيئ بمعنى « الباء » ، أي أنا أفعل به ما أريد ، أو أنا معه وهو بي ، أي فنى فيّ وبقى فيّ ، ويجوز أن يكون المراد بقوله - صلّى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم - : « أنا منه وهو منّي » ما قيل : إنّه ورد في الحديث : « أنا وعليّ من نور واحد » أي كلّ منّا ممّا منه الآخر ( 3 ) .
وراجع الأحاديث 96 إلى 100 .
هامش
( 1 ) التوبة : 38 .
( 2 ) فاطر : 40 .
( 3 ) « توضيح الدلائل » الورقة 176 القسم الثاني ، الباب الخامس .