واجتمع عليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أتباعه ، فأوّل ما ينطق به هذه الآية ( بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤمِنِينَ ) ( 1 ) ، ثمّ يقول : « أنا بقيّة الله وخليفته وحجّته عليكم » . فلا يسلّم عليه أحد إلاّ قال : السلام عليك يا بقيّة الله في الأرض . فإذا اجتمع عنده العقدُ - عشرة آلاف رجل - فلا يبقى يهودي ولا نصراني ولا أحد ممّن يعبد غير الله تعالى إلاّ آمن وصدّق ، وتكون الملّة واحدة ملّة الإسلام ، وكلّ ما كان في الأرض من معبود سوى الله تعالى تنزل عليه نار من السماء فتحرقه » ( 2 ) .
663 - عن الحسين بن خالد قال : . . . فقيل - لعلي بن موسى الرضا - : يا بن رسول الله ، ومَن القائمُ منكم أهل البيت ؟ قال : « الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء ، يطهّر الله به الأرض من كلّ جور ، ويقدّسها من كلّ ظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين النّاس ، فلا يظلم أحدٌ أحداً ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يُسمعه اللهُ جميعَ أهل الأرض بالدّعاء إليه ، يقول : ألا إنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله ، فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ فيه ومعه ؛ وهو قول الله عزّ وجلّ : ( إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) ( 3 ) » ( 4 ) .
664 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يظهر المهدي في يوم عاشوراء - وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي ( عليهما السلام ) - ، وكأنّي به يومَ السبت العاشرَ من المحرّم قائم بين
هامش
( 1 ) هود : 86 .
( 2 ) « نور الأبصار » 189 الباب الثاني .
( 3 ) الشعراء : 4 .
( 4 ) « فرائد السمطين » 2 / 337 الباب 61 ح 590 ؛ « ينابيع المودّة » 537 الباب الثامن والسبعون ح 8 ، وص 586 الباب الرابع والتسعون ح 19 .