حدّ التواتر ، فلا مجال للتوقّف فيه ، وقد نصّ عليه بعضهم :
قال البُرزنجي : قد علمت أنّ أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنّه من عترة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) من ولد فاطمة ( عليها السلام ) بلغت حدّ التواتر المعنوي فلا معنى لإنكارها ، ومن ثَمّ ورد : من كذب بالدجال فقد كفر ، ومن كذب بالمهدي فقد كفر ؛ رواه أبو بكر الإسكاف في « فوائد الأخبار » وأبو القاسم السهيلي في « شرح السير » له ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي : قال أبو الحسين الآجري : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ( صلّى الله عليه وسلّم ) بخروجه ، وأنّه من أهل بيته ، وأنّه يملأ الأرض عدلاً ، وأنّه يخرج مع عيسى - على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام - ، فيساعده على قتل الدجّال بباب « لد » بأرض فلسطين ، وأنّه يؤمّ هذه الأُمّة ، ويصلّي عيسى خلفه ( 2 ) .
وقال يوسف بن يحيى الشافعي : فقد بَشّرت بظهوره أحاديثُ جمّة دوّنتها في كتبهم علماء هذه الأُمّة ( 3 ) .
وقال الشيخاني : والأحاديث في أمر المهدي كثيرة شهيرة ، وأفردها غير واحد بالتأليف ( 4 ) .
فنحن نشير إلى بعض الروايات فيه وفي غيبته وظهوره وأنّه الإمام الثاني عشر
هامش
( 1 ) « الإشاعة لأشراط الساعة » 112 الباب الثالث ، وبمضمونه ص 87 الباب الثالث .
( 2 ) « الصواعق المحرقة » 167 الباب الحادي عشر ، الفصل الأوّل ، ذيل الآية الثانية عشرة .
( 3 ) « عقد الدرر في أخبار المنتظر » 5 المقدّمة .
( 4 ) « الصراط السويّ » الورقة 109 .