تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) ( 1 ) عليّ . قال معاوية بن أبي سفيان : هو عبد الله بن سلام . قال سعد : أنزل الله : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هاد ) ( 2 ) ، وأنزل : ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْه ) ( 3 ) ، فالهادي من الآية الأولى والشاهد من الثانية عليٌّ لأنّه نصبه [ رسول الله ] يوم الغدير وقال : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » ، وقال : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » . فسكت معاوية ولم يستطع أن يردّها ( 4 ) . وابن كثير على عادته الممقوتة طفق هنا أن يكذب ويظهر ما في نفسه الأمويّة ، فقال - بعد نقل نزول آية الولاية في علي ( عليه السلام ) - : وهذا لا يصحّ بوجه من الوجوه لضعف أسانيده ، ولم ينزل في علي شيء من القرآن بخصوصيّته ، وكلّ ما يريدونه في قوله تعالى : ( إنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هاد ) ، وقوله : ( وَيُطْعِمونُ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) ، وقوله : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) ، وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في أنّها نزلت في عليّ لا يصحّ شيء منها ( 5 ) ! ! ! جزى الله ابنَ كثير ما يستحقّه ، كيف يعارض الأحاديث الكثيرة الواردة في تأويل الآيات القرآنيّة بشأن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) - وبعضها منتشرة في طيّات
هامش
( 1 ) الرعد : 43 . ( 2 ) الرعد : 7 . ( 3 ) هود : 17 . ( 4 ) « ينابيع المودّة » 121 الباب الثلاثون ح 13 ؛ « كتاب سليم بن قيس » 2 / 780 - 781 ح 26 . ( 5 ) « البداية والنهاية » 7 / 371 حوادث سنة 40 ( شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) .
نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 455 | أمير التقدمي المعصومي