55
. . . مَعاشِرَ النّاسِ ، هذا عَلِيٌّ أَنْصَرُكُمْ لِي . . .
إنّ من له أدنى تتبّع في تاريخ حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعلم أنّه ( عليه السلام ) قد بذل نفسه لنصرة النّبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يخف في ذلك لومة لائم ؛ ونصرتُه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعمّ جميع آنات حياة النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بدء الدعوة إلى نهاية عمره ، وإنّه ( عليه السلام ) قد عرض نفسه لبقاء صاحب الشريعة وشريعته في مواطن كثيرة من ليلة المبيت ، ويومَيِ بدر وأحد - بالأخصّ الثاني منهما - ويوم خيبر وغيرها ؛ ولم يكن أحد من الصحابة أن قد نصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجاهد دونه كما فعل هو ( عليه السلام ) .
وهذه النصرة ترجع إلى الملكوت الأعلى والعوالم الماضية - كما في الروايات الآتية - وإنّ الله تبارك وتعالى قدّر أن قد أيّد نبيّه بعليّ ( عليه السلام ) ونصره به ، فمن نصر اللهُ تبارك وتعالى به نبيَّه يكون أنصرَ له من جميع الخلائق .
442 - عن أبي هريرة قال : مكتوب على العرش : لا إله إلاّ الله وحدي لا شريك لي ، ومحمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعلي ؛ وذلك قوله في كتابه : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) عليٌّ وحده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 62 .
( 2 ) « تاريخ مدينة دمشق » 42 / 360 ( 2 / 419 ح 926 ) ، « مختصر تاريخ دمشق » 18 / 10 الرقم 1 ؛ « ما نزل من القرآن في علي » 89 ح 17 .