والرابع : بمعنى الناصر ، ومنه قوله تعالى : ( ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ) ( 1 ) أي لا ناصر لهم .
والخامس : بمعنى ابن العمّ ، قال الشاعر :
مَهْلاً بني عمِّنا مهلاً مَوالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
وقال آخر :
هم المَوالي حتفوا علينا * وإنّا من لقائهم لزور
وحكى صاحب الصحاح عن أبي عبيدة أنّ قائل هذا البيت عنى بالموالي بني العم ، قال : وهو كقوله تعالى : ( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) ( 2 ) .
والسادس : الحليف ، قال الشاعر :
ولو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى المواليا
فلأنّ عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف ، والحليف عند العرب مولى . وإنّما نصب - المواليا - لأنّه ردّه إلى أصله للضرورة ، وإنّما لم ينون مولى لأنّه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف .
والسابع : المتولّي لضمان الجريرة وحيازة الميراث ، وكان ذلك في الجاهليّة ثمّ نسخ بآية المواريث .
والثامن : الجار ، وإنّما سمّي به لما له من الحقوق بالمجاورة .
والتاسع : السيّد المطاع وهو المولى المطلق . قال في الصحاح : كلّ من ولي أمرَ أحد فهو وليّه .
والعاشر : بمعنى الأولى ، قال الله تعالى : ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ
هامش
( 1 ) محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 11 .
( 2 ) غافر : 67 .