تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فضيلة علي ولا يروون هذه المقدّمة ، و - أيضاً - فلم ينقل أحد أنّ عليّاً ذكرها يوم الشورى ، فثبت أنّه لم يحصل في هذه المقدّمة شيء من الطرق التي يثبتون أصل الحديث بها فلا يمكن إثبات هذه المقدّمة ( 1 ) ! ! ! * * * ثمّ اعلم أنّ هذه الأحاديث أدلّ دليل على أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد من قوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » أنّ المولى بمعنى الأولى لمكان « الفاء » التفريعيّة ، يعني : « من كنت أولى به من نفسه ولا أمر لي معه فعليّ أولى به من نفسه ولا أمر له معه » ( 2 ) ، ولهذا المعنى ملازمة تامّة للإمامة والخلافة ، إذ لا يكون شخص له الأولويّة المطلقة على نفوس الخلائق والمؤمنين وما يرجع إليهم إلاّ أن يكون هو الإمامَ والوليَّ بنصب الله تعالى ، ولا يكون هذا الشخص إلاّ معصوماً . ولكلٍّ من سبط ابن الجوزي وجلال الدين الخجندي وأبي جعفر الإسكافي وابن طلحة الشافعي في بيان هذا الحديث كلام متين ينبغي للباحث والمتعمِّق التأمّلُ فيه ؛ قال سبط ابن الجوزي : فأمّا قوله : « من كنت مولاه » فقال علماء العربيّة : لفظة المولى ترد على وجوه : أحدها : بمعنى المالك ، ومنه قوله تعالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكَاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيء وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) ( 3 ) أي على مالك رقّه . والثاني : بمعنى المولى المعتِق - بكسر التاء - . والثالث : بمعنى المعتَق - بفتح التاء - .
هامش
( 1 ) « نهاية العقول » مبحث الإمامة الورقة 327 الطريقة الثانية ( في حديث الغدير ) . ( 2 ) اُنظر الحديثين 272 و 273 . ( 3 ) النحل : 76 .