42
. . . أَلا إنَّهُمْ أُمَناءُ اللهِ فِي خَلْقِهِ وَحُكّامُهُ فِي أَرْضِهِ . . .
حديث الثقلين يدلّ على وجود من له أهليّة التمسّك في كلّ زمن من أهل بيت النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم أئمّة أهل البيت من ولده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما أشار إليه السمهودي - ، والنّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعلهم عِدلاً للقرآن وحَكَماً لبيان معارفه وأحكامه ، فإنّهم ( عليهم السلام ) بجعل النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أُمناء الله على كتابه والحافظون لحدوده وأحكامه في أرضه ، فإذا صاروا كذلك يكونون حكّاماً لدينه وشريعته على خلقه في أرضه .
وسبق حديث حسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله : « فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمّة من ولدها أُمناء ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم به نجا ، ومن تخلّف عنه هوى » ( 1 ) .
وفي الحديث 200 قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) : « . . . وأنت أمين الله في أرضه وحجّة الله على بريّته . . . » الحديث .
336 - عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ( رضي الله عنه ) قال : سمعته يقول : « نحن جنب الله ، ونحن صفوة الله ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أُمناء الله عزّ وجلّ ، ونحن حجّة الله ، ونحن أركان الإيمان ، ونحن دعائم الإسلام . . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم مع تخريجاته في الحديث 84 ، فراجع .
( 2 ) « فرائد السمطين » 2 / 253 الباب 48 ح 523 ؛ « ينابيع المودّة » 24 الباب الثالث ح 15 ، ويأتي تمامه في الحديث 638 .