من دبره فقتله ؛ فنزلت ( سَئَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع ) الآية ( 1 ) .
112 - الثعلبي في تفسيره : إنّ سفيان بن عيينة ( رضي الله عنه ) سئل عن قول الله ( سَئَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع ) ( 2 ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ؛ حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) لمّا كان بغدير خم نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ؛ فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) على ناقة له فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها فقال : يا محمّد ، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج ؛ فقبلنا منك ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا وقلت : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فهذا منك أم من الله ؟ فقال النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « والذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله » . فولّى الحارث بن النعمان - وهو يريد راحلته - ويقول : اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتّى رماه الله تعالى بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره ، وأنزل الله ( سَئَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع * لِلْكافِرِينَ لَيسَ
هامش
( 1 ) « الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) » 18 / 278 الآية 1 من سورة المعارج ؛ وأيضاً ورد في : « تفسير أبي السعود » 9 / 29 ذيل الآية مختصراً ؛ « روح المعاني » 29 / 55 ذيل الآية بنحو ما في « تفسير أبي السعود » ؛ « تذكرة الخواص » 36 الباب الثاني ( حديث في قوله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ) ، عن الثعلبي في تفسيره ؛ « مختصر المحاسن المجتمعة » 168 الباب الرابع .
( 2 ) المعارج : 1 .