قال الثعلبي عقيب هذه الواقعة : سمعت أبا منصور الحمشادي يقول : سمعت محمّد بن عبد الله الحافظ يقول : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين يقول : سمعت أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) من الفضائل ما جاء لعليّ بن أبي طالب ( 1 ) .
وقال ابن طلحة الشافعي بعد إيراد الرواية وقول الثعلبي : وفي إيرادها [ و ] قول الإمام أحمد ( رضي الله عنه ) عقيب هذه القصّة إشارة إلى أنّ هذه المنقبة العليّة وهي الجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين البدنيّة والماليّة في وقت واحد حتّى نزل القرآن الكريم بمدح القائم بهما المسارعِ إليهما ، قد اختصّ بها علي ولم تحصل لغيره ( 2 ) .
66 - عن ابن عبّاس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقالوا : يا رسول الله ، إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا بالله ورسوله وصدّقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا .
فقال لهم النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) : ( إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ
هامش
( 1 ) « تفسير الثعلبي » الورقة 149 ذيل الآية .
( 2 ) « مطالب السؤول » 31 الباب الأوّل ، الفصل السابع ( في عبادته وزهده وورعه ) .