وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) ( 1 ) .
65 - وفي لفظ آخر عنه ( رضي الله عنه ) قال : صلّيت مع رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يوماً من الأيّام الظهرَ ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللّهمّ إنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد ( صلّى الله عليه وسلّم ) فلم يعطني أحد شيئاً . وكان علي ( رضي الله عنه ) في الصلاة راكعاً ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى - وفيها خاتم - ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) وهو في المسجد . فرفع رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) طرفه إلى السماء وقال : « اللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال : ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لي وَزِيراً مِنْ أَهْلي * هارُونَ أَخي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْري ) ( 2 ) فأنزلتَ عليه قرآناً ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطانَاً فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما ) ( 3 ) ، اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيراً من أهلي ، عليّاً أخي ، اشدد به أزري » .
قال أبو ذر ( رضي الله عنه ) : فواللهِ ما استتمّ دعاءه حتّى نزل جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله عزّ وجلّ وقال : يا محمّد ، إقرأ ( إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) « الكشف والبيان ( تفسير الثعلبي ) » الورقة 149 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة ؛ « شواهد التنزيل » 1 / 229 ح 235 ؛ « فرائد السمطين » 1 / 192 الباب 39 ح 151 ؛ « التفسير الكبير » 12 / 26 ذيل الآية ، المسألة الأولى .
( 2 ) طه : 25 - 32 .
( 3 ) القصص : 35 .
( 4 ) المائدة : 55 .
( 5 ) « نور الأبصار » 86 ( مناقب علي بن أبي طالب ) وقال فيه : نقله أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره ؛ « نظم درر السمطين » 87 القسم الثاني من السمط الأوّل ( ذكر ما نزل في علي في القرآن من الآيات ) ؛ « الفصول المهمّة » 124 الفصل الأوّل ، نقله عن الثعلبي في تفسيره ؛ « غرائب القرآن ( تفسير النيسابوري ) » 2 / 605 - 606 ذيل الآية 55 من سورة المائدة ؛ « المناقب الثلاثة » 105 الباب الأول ( فضل في ذكر مناقبه الحسنة ) ؛ « تذكرة الخواص » 24 الباب الثاني ( في ذكر فضائله ) ؛ « مفتاح النجاء » الورقة 32 الباب الثالث ، الفصل الحادي عشر ؛ « مختصر المحاسن المجتمعة » 165 الباب الرابع .