قلت وقد يعتمد على غيره من الأئمة في الحكم على بعض الأحاديث بتفرد بعض الرواة الساقطين بها ويكون كلامهم محمولا على قيد أن تفرده إنما هو من ذلك الوجه ويكون المتن قد روي من وجه آخر لم يطلع هو عليه أو لم يستحضره حالة التصنيف فدخل عليه الدخيل من هذه الجهة وغيرها
فذكر في كتابه الحديث المنكر والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب وقليل من الأحاديث الحسان
كحديث صلاة التسبيح
وكحديث قراءة آية الكرسي دبر الصلاة فإنه صحيح رواه النسائي وصححه ابن حبان وليس في كتاب ابن الجوزي من هذا الضرب سوى أحاديث قليلة جدا
وأما من مطلق الضعف ففيه كثير من الأحاديث
نعم أكثر الكتاب موضوع وقد أفردت لذلك تصنيفا أشير إلى مقاصده فمما فيه من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة حديث صلاة التسبيح وقراءة آية الكرسي كما تقدم وحديث
ولابن الجوزي كتاب آخر سماه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية أورد فيه كثيرا من الأحاديث الموضوعة
كما أورد في كتاب الموضوعات كثيرا من الأحاديث الواهية
وفاته من كل النوعين قدر ما كتب في كل منهما أو أكثر والله الموفق
قوله ص والواضعون للحديث أصناف
قلت لم يبين ذلك وسائقهم إلى ذلك والهاجم عليه منهم
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 363
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٦٣