تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لأنا نقول يمكن حمله على ما لم يشرع للمصلي من الأدعية لأن الإمام والمأموم يشتركان فيه بخلاف ما لم يؤثر وكما زعم ابن حبان في صحيحه أن قوله صلى الله عليه وسلم إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقي دال على أن الأخبار التي فيها أنه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع باطلة وقد رد عليه ذلك الحافظ ضياء الدين فشفى وكفى ومنها ما ذكره الإمام فخر الدين الرازي أن الخبر إذا روي في زمان قد استقرت فيه الأخبار فإذا فتش عنه فلم يوجد في بطون الكتب ولا في صدور الرجال علم بطلانه وأما في عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم حين لم تكن الأخبار استقرت فإنه يجوز أن يروي أحدهم ما لا يوجد عند غيره قال العلائي وهذا إنما يقوم به أي بالتفتيش عليه الحافظ الكبير الذي قد أحاط حفظه بجميع الحديث أو بمعظمه كالإمام أحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومن بعدهم كالبخاري وأبى حاتم وأبى زرعة ومن دونهم كالنسائي ثم الدارقطني لأن المأخذ الذي يحكم به غالبا على الحديث بأنه موضوع إنما هي الملكة النفسانية الناشئة عن جمع الطرق والاطلاع على غالب المروي في البلدان المتنائية بحيث يعرف بذلك ما هو من حديث الرواة مما ليس من حديثهم وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع هذا ما يأباه تصرفهم فالله أعلم قوله ص ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين إلخ قال شيخنا في شرح منظومته عنى ابن الصلاح بذلك أبا الفرج بن الجوزي وقال العلائي : دخلت على ابن الجوزي الآفة من التوسع في الحكم بالوضع لأن مستنده في غالب ذلك بضعف راويه