تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ففي مثل هذه الصيغة يضعف تعليل أحدهما بالآخر لكون كل منهما إسنادا برأسه ولقوة احتمال كونهما إسنادين عند الزهري أو عند الأعمش كل واحد منهما على وجه قلت وإنما يقوى هذا إذا أتى بهما الراوي جميعا في وقت واحد وحينئذ ينتفي التعليل وشرط هذا كله التساوي في الحفظ أو العدد فأما إذا كان راوي الوصل أو الرفع مرجوحا فلا كما تقرر غير مرة والله أعلم قوله ع هكذا أعل الحاكم في علومه هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها وأنا أتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم إلى آخره قلت الحكاية صحيحة قد رواها غير الحاكم على الصحة من غير نكارة وكذا رواها البيهقي عن الحاكم على الصواب كما سنوضحه لأن المنكر منها إنما هو قوله : ان البخاري قال لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد المعلول والواقع أن في الباب عدة أحاديث لا يخفى مثلها على البخاري والحق أن البخاري لم يعبر بهذه العبارة وقد رأيت أن أسوق لفظ هذه الحكاية من الطريق التي ذكرها الحاكم وضعفها الشيخ ثم أسوقها من الطريق الأخرى الصحيحة التي لا مطعن فيها ولا نكارة ثم أبين حال الحديث ومن أعله أو صححه لتتم الفائدة فأقول : قال الحاكم في علوم الحديث : الجنس الأول من أجناس علل الحديث مثاله ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا حجاج بن محمد قال قال أبن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له كان في مجلسه ذلك