تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل وحيث يصرح بإثبات العلة فأما إن وجد غيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما وكذلك إذا أشار المعلل إلى العلة إشارة ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح والله أعلم قال الحافظ العلائي بعد أن ذكر ما هذا ملخصه : فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ أو العدد أو كان من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فههنا مجال النظر واختلاف أئمة الحديث والفقهاء فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث بل غالبهم جعل ذلك علة مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقا فيرجعون إلى الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها وإلا توقفوا عن الحديث وعللوه بذلك ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده والله أعلم قال وأما أئمة الفقه والأصول فإنهم جعلوا إسناد الحديث ورفعه كالزيادة في متنه يعني كما تقدم تفصيله عنهم ويلزم على ذلك قبول الحديث الشاذ كما تقدم ومن المواضع الخفية في الأحاديث المعللة ما ذكره ابن أبي حاتم قال سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من باع عبدا وله مال . . . الحديث