تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو في المشيخة الكبرى لأبي محمد الجوهري ومن طريق سعيد بن يربوع والسايب بن يزيد رحمة اللّه تعالى عليهما وهما في مستدرك الحاكم وألفاظهم مختلفة فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه فكيف يجمل ممن له ورع أن يتهم إماما من أئمة المسلمين بغير علم ولا اطلاع ولقد أطلت في الكلام على هذا الحديث وكان الغرض منه الذب عن أعراض هؤلاء الحفاظ والإرشاد إلى عدم الطعن والرد بغير اطلاع وآفة هذا كله الإطلاق في موضع التقييد فقول من قال من الأئمة إن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري ليس على إطلاقه وإنما المراد به بشرط الصحة وقول ابن العربي إنه رواه من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة سواء صح أو لم يصح فلا اعتراض ولا تعارض وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال بعد تخريجه لا يعرف كبير أحد رواه عن الزهري غير مالك وكذا عبارة ابن حبان لا يصح إلا من رواية مالك عن الزهري فهذا التقييد أولى من ذلك الإطلاق وهذا بعينه حاصل في الكلام على حديث الأعمال بالنيات والله الموفق تنبيه مثل الحاكم للشاذ بمثال يتجه عليه من الاعتراض أشد مما اعترض به على المصنف فإنه أخرج من طريق محمد بن عبد اللّه الأنصاري قال حدثني أبي عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان منزلة قيس بن سعد رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 271 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس