وأما رواية محمد بن إسحاق وبحر بن كنيز السقا فذكر الحافظ أبو محمد جعفر الأندلسي نزيل مصر فيما خرجه من حديث أحمد بن محمد بن عمر الجيزي من روايته عن شيوخه المصريين قال بعد أن أخرج هذا الحديث من رواية ابن أخي الزهري اشتهر أن مالكا تفرد به وقد وقع لنا من رواية بضعة عشر نفسا رووه غير مالك منهم أبو أويس ومحمد بن إسحاق وبحر بن كنيز السقا وذكر بعض من ذكرنا
قلت ولم يقع لي روايتها إلى الآن وأخبرني بعض الحفاظ أنه وقف على رواية ابن إسحاق له عن الزهري في مسند مالك لأبي أحمد بن عدي
قلت وقد تقدم في ذكر رواية ابن أخي الزهري أن ابن إسحاق رواه عنه عن عمه فالله أعلم
ثم وقع لي من طريق ابن وهب عن ابن إسحاق عن الزهري لكنه قال عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها
رويناه في فوائد أبي إسماعيل الهروي الحافظ بإسناد ضعيف
وأما رواية صالح بن أبي الأخضر فذكرها الحافظ أبو ذر الهروي عقب رواية البخاري له عن يحيى بن قزعة عن مالك
قال أبو ذر لم يرو حديث المغفر أحد عن الزهري إلا مالك وقد وقع لنا عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وليس صالح بذاك
قلت ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن
وأما رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي فرواها الدارقطني في الافراد وموسى بن عيسى السراج في فوائده كلاهما عن عبد اللّه بن
أبي داود ثنا إسحاق بن الأخيل العنسي ثنا عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي الموالي عن الزهري عن أنس رضي الله تعالى عنه
قال الدارقطني تفرد به عثمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي الموالي واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي
قلت وعثمان هو الوقاصي ضعيف جدا
ورويناه أيضا من طريق يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه متابعا للزهري
رويناه في فوائد أبي الحسن الفراء الموصلي نزيل مصر ويزيد ضعيف
وروينا هذه القصة أيضا من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها كما تقدم قريبا
ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنهما وحديثهما في السنن للدارقطني
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 270
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٧٠