تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يرى بعدم اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحيح لأنه هناك لم يصرح عن نفسه باختيار شيء بل اقتصر على نقل ما عند المحدثين وإذا انتهى البحث إلى هذا المجال ارتفع الاشكال وعلم منه أن مذهب أهل الحديث أن شرط الصحيح أن لا يكون الحديث شاذا وأن من أرسل من الثقات إن كان أرجح ممن وصل من الثقات قدم وكذا بالعكس ويأتي فيه الاحتمال عن القاضي وهو أن الشذوذ يقدح في الاحتجاج لا في التسمية والله أعلم قوله ع ولكن الخليلي يجعل تفرد الثقة شاذا صحيحا فيه نظر فإن الخليلي لم يحكم له بالصحة بل صرح بأنه يتوقف فيه ولا يحتج به والله أعلم قوله ص وحديث مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر تفرد به مالك عن الزهري انتهى تعقبه شيخنا بأنه قد روي من غير طريق مالك فرواه البزار من رواية ابن أخي الزهري وابن سعد في الطبقات وابن عدي في الكامل جميعا من رواية أبي أويس قال وذكر ابن عدي في الكامل أن معمرا رواه وذكر المزي في الأطراف أن الأوزاعي رواه ثم حكى الشيخ قصة القاضي أبي بكر ابن العربي وأنه قال رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك وأنه وعد أصحابه بتخريجها فما أخرج لهم شيئا وان ابن مسدي تعقب هذه الحكاية بأن شيخه فيها كان متعصبا على أبن العربي يعني فلا يقبل قوله فيه