تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

النوع الثالث عشر قوله معرفة الشاذ

قلت هو في اللغة التفرد قال الجوهري شذ يشذ بضم الشين وكسرها أي تفرد عن الجمهور قوله ص روينا عن يونس بن عبد الأعلى قال قال لي الشافعي رضي الله عنه إلى آخره أسنده الحاكم من طريق ابن خزيمة عن يونس والحاصل من كلامهم أن الخليلي يسوي بين الشاذ والفرد المطلق فيلزم على قوله أن يكون في الشاذ الصحيح وغير الصحيح فكلامه أعم وأخص منه كلام الحاكم لأنه يقول إنه تفرد الثقة فيخرج تفرد غير الثقة فيلزم على قوله أن يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ وأخص منه كلام الشافعي لأنه يقول إنه تفرد الثقة بمخالفة من هو أرجح منه ويلزم عليه ما يلزم على قول الحاكم لكن الشافعي صرح بأنه مرجوح وأن الرواية الراجحة أولى لكن هل يلزم من ذلك عدم الحكم عليه بالصحة محل توقف قد قدمت التنبيه عليه في الكلام على نوع الصحيح وقول المصنف لا إشكال فيه فيه نظر لما أبديته آخرا وعلى المصنف إشكال أشد منه وذلك أنه يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا كما تقدم ويقول إنه لو تعارض الوصل والإرسال قدم الوصل مطلقا سواء كان رواة الارسال أكثر أو أقل حفظ أم لا ويختار في تفسير الشاذ أنه الذي يخالف راويه من هو أرجح منه وإذا كان راوي الإرسال أحفظ ممن روى الوصل مع اشتراكهما في الثقة فقد ثبت كون الوصل شاذا فكيف يحكم له بالصحة مع شرطه في الصحة أن لا يكون شاذا ؟ هذا في غاية الاشكال ويمكن أن يجاب عنه بأن اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحة إنما يقوله المحدثون وهم القائلون بترجيح رواية الأحفظ إذا تعارض الوصل والإرسال والفقهاء وأهل الأصول لا يقولون بذلك والمصنف قد صرح باختيار ترجيح الوصل على الارسال ولعله