تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فتبين أن ترجيح البخاري لوصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل بل بما يظهر من قرائن الترجيح ويزيد ذلك ظهورا تقديمه الارسال في مواضع أخر مثاله ما رواه الثوري عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن شئت سبعت لك ورواه مالك عن عبد اللّه بن أبي بكر بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة رضي الله عنها : قال البخاري في تأريخه : الصواب قول مالك مع إرساله فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له فيه وصوب المتصل هناك لقرينة ظهرت له فيه فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك والله أعلم قوله ع والذي صححه الأصوليون هو أن الاعتبار بما وقع منه أكثر إلى آخره هذا قول بعض الأصوليين كالإمام فخر الدين وقد ذكر البيضاوي المسألة في المنهاج ومال إلى ترجيح القبول مطلقا ونقل الماوردي عن مذهب الشافعي في مسألة الوقف والرفع أن الوقف يحمل على أنه رأي الراوي والمسند على أنه روايته قلت ويختص هذا بأحاديث الأحكام أما ما لا مجال للرأي فيه فيحتاج إلى نظر