فإن قيل فمن سلف المصنف في نقله أن هذا النوع يختص بما سقط من إسناده اثنان فصاعدا
قلنا سلفه في ذلك علي بن المديني ومن تبعه
وقد حكاه الحاكم في علوم الحديث عنهم
فإنهم قالوا المعضل أن يسقط بين الرجل وبين النبي صلى الله عليه
وسلم أكثر من رجل والفرق بينه وبين المرسل أن المرسل مختص بالتابعين دون غيرهم والله الموفق
قوله ص ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد
اعترض عليه مغلطاي بناء على ما فهمه من كلامه أن مراده نفي جواز استعمال معضل بكسر الضاد فقال :
كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس عربيا
وليس كذلك فإن صاحب الموعب حكاها
وفي الأفعال عضل الشيء عضلا اعوج يعني فهو معضل
قلت ولم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا وإنما أراد أنه لا يؤخذ منه معضل بفتح الضاد لأن معضل بكسر الضاد من رباعي قاصر والكلام إنما هو في رباعي متعد
وعضيل يدل عليه لأن فعيلا بمعنى مفعل إنما يستعمل في المتعدي وقد فسر عضيل بمستغلق بفتح اللام فتبين أنه رباعي متعد وذلك يقتضي صحة قولنا معضل بفتح الضاد وهو المقصود
هكذا قرره شيخنا شيخ الإسلام
ثم قال وفي الجملة فالأحسن أن يكون من أعضلته إذا صيرت أمره معضلا
قلت فكأن المحدث الذي حدث به على ذلك الوجه أعضله فصار معضلا وبهذا التقرير يندفع الاشكال والله أعلم
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 222
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٢٢